الشيخ السبحاني

250

رسائل ومقالات

بمعنى « عند » فغير وجيه . وذلك لأنّ مجرد جواز استعمال « من » مكان « في » أو « عند » - على فرض صحّته - لا يسوّغ تفسير الآية بهما ؛ لأنّ مادّة الفعل « الأخذ » لا يتعدى لا ب « في » ولا ب « عند » ، ولو فرض صحّة استعماله فهو استعمال شاذ ، لا يحمل عليه الذكر الحكيم . هذا هو مفاد الآية ، فإن دلّت الروايات على أوسع من الآية أو أضيق منه ، نأخذه ، وإلّا فمفاد الآية هو المتّبع . وسيوافيك أنّ المستفاد من الروايات كفاية إتيان الصلاة قريباً من المقام ، من غير فرق بين الخلف وأحد الجانبين ، فما دام يصدق على العمل كونه « عنده » فهو مسقط للفريضة ، وأمّا التركيز على كونها خلف المقام كما في طائفة من الروايات ، فالظاهر أنّه بصدد الرد على جواز تقديم الصلاة على المقام ، والتأكيد على لزوم تأخّرها عنه . لا لزوم كونها خلفه لا جنبه ، وهو يصدق مع إتيانها يميناً ويساراً وخلفاً . العناوين الواردة في كلمات الفقهاء إذا عرفت ذلك ، فلنذكر العناوين الواردة في كلمات فقهائنا ، ثمّ ما هو الوارد في لسان الروايات . أمّا الأُولى : فقد اختلفت كلمة الفقهاء في التعبير عن موضع الصلاة على الشكل التالي : 1 . الصلاة في المقام . 2 . الصلاة خلف المقام . 3 . الصلاة عند المقام .